تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
102
تبيان الصلاة
الصوم الواجب ، مثل انّه إذا دخل شهر رمضان لا لدلالة رواية أبي ولاد ، بل للملازمة المستفادة من بعض « 1 » الروايات بأنّه إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت ، وإذا وجب التمام وجب الصوم وبالعكس ، فبناء على هذا يجب بعد الانصراف إذا صلّى صلاة فريضة واحدة بتمام ، الصوم إذا جاء وقته بلا إشكال « 2 » . الجهة السادسة : [ في ذكر المسألة المهمة التي اضطربت فيها كلمات الاعلام ] يقع الكلام في مسئلة مهمّة صارت مورد الكلام ، وهي المسألة الّتي يقول عنها صاحب « 3 » الجواهر : المسألة الّتي اضطربت فيها الأفهام وزلت فيها أقدام كثير من الأعلام ، وهي أنّه بعد كون العزم على إقامة عشرة أيّام قاطعا للسفر يقع الكلام في أن الشخص إذا خرج عن محل الإقامة إلى محل تكون المسافة بينه وبين محل الإقامة أقل من المسافة الموجبة للقصر ، وأراد العود إلى محلّ الإقامة ثانيا والخروج عنه ، وتكون المسافة بين المقصد الّذي يذهب إليه ومنتهى سفره مسافة موجبة للقصر ، فيكون الذهاب من محل الإقامة أقلّ من المسافة الموجبة للقصر ، والذهاب إلى منتهى سفره أكثر من المسافة الموجبة للقصر ، ونحن نتعرّض أولا لما هو المتيقّن من محلّ الكلام في المسألة ، ثمّ نتعرّض لبعض صور أخر . فنقول : إن القدر المتيقّن من محل الكلام في هذه المسألة ، هو انّه إذا خرج المسافر عن محل الإقامة ، وكانت المسافة بينه وبين مقصده أقل من أربعة فراسخ ، ويريد الرجوع إلى محل الإقامة ، والخروج عنه إلى وطنه مثلا ويكون الاياب اعني :
--> ( 1 ) - الرواية 17 من الباب 15 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - أقول : بعد ما عنون سيّدنا الأستاذ - مد ظله - هذه المسألة وذكر الاحتمالين قلت : في وجه وجوب الصوم ما ذكرت من الملازمة بين الصوم والإتمام ، واسترضى هو مد ظله . ( المقرّر ) . ( 3 ) - جواهر ، ج 14 ، ص 363 .